للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الملقن في " البدر المنير " ٢/ ٤٣٨: «لا يتابع الدالاني في بعض حديثه» وقال: «لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير عبد السلام ابن حرب، عن أبي خالد، عن قتادة»، وقال البيهقي ١/ ١٢١: «تفرّد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمان أبو خالد الدالاني».

وعلى ما نصه الأئمة من تفرّد أبي خالد، فإنَّ حاله ليس بذاك الذي يحتمل التفرّد فقد نقل الترمذي في " العلل ": ١٤٩ (٢٨) عن البخاري أنه قال فيه: «صدوقٌ، وإنَّما يهم في الشيء»، ونقل الذهبي في " الميزان " ٤/ ٤٣٢ عن أحمد أنَّه قال فيه: «لا بأسَ به»، وقال ابن عدي في " الكامل " ٩/ ١٦٨: «وفي حديثه لينٌ، إلا أنَّه مع لينه يكتب حديثه» (١)، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في " الميزان " ٤/ ٤٣٢ وعَدّه مما استنكر عليه، ثم إنَّ هذا الحديث معلول بغير ما تقدم بست علل هي:

١ - وصف الكرابيسي (٢) أبا خالد كما في " تهذيب التهذيب " ١٢/ ٧٣ بالتدليس، ولم يصرّح بالسماع في أيٍّ من طرق هذا الحديث فتكون عنعنته مردودة.

٢ - أنكر الأئمة سماعه من قتادة فقد نقل الترمذي في " العلل الكبير": ١٤٩ (٢٨) عن البخاريِّ أنَّه قال: «ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة»، وقال أبو داود عقب (٢٠٢): «وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني؛ استعظاماً له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟، ولم يعبأ بالحديث»، وقال البيهقي في " المعرفة " عقب (١٦٥): « … وأنكروا سماعه من قتادة أحمدُ بنُ حنبل، ومحمدُ بنُ إسماعيل البخاري وغيرهما».

قلت: اعترض ابن التركماني في " الجوهر النقي " ١/ ١٢١ على البيهقي


(١) وهو في " التقريب " (٨٠٧٢): «صدوق يخطئ كثيراً وكان يدلس».
(٢) على أن الإمام أحمد له رأيٌ في ذم كتاب الكرابيسي راجع " شرح علل الترمذي " لابن رجب ٢/ ٨٠٧ ط. عتر و ٢/ ٨٩٣ ط. همام.

<<  <  ج: ص:  >  >>