قال البيهقي في " المعرفة " عقب (١٨) ط. العلمية: «فصار الحديث بذلك صحيحاً، كما قال البخاري في رواية أبي عيسى عنه، والله أعلم - يعني: متابعة الجلاح، ويزيد بن محمد القرشي (١) -».
وقد ورد هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁، لا تخلو من ضعف كما في " سنن الدارقطني " ١/ ٣٦ - ٣٧ و ٣٧ ط. العلمية و (٨١) و (٨٢) ط. الرسالة، و" مستدرك الحاكم " ١/ ١٤٢.
ولهذا الحديث شواهد من حديث جابر بن عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وأبي بكر الصديق، وعبد الله ابن عمرو ﵃.
قال أبو علي بن السكن فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ١٢١ (١): «حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب».
فأخرجه: أحمد ٣/ ٣٧٣ وفي "الجامع في العلل"، له ٢/ ٩٤ (٧٨٠)، ومن طريقه ابن ماجه (٣٨٨)، وابن الجارود (٨٧٩)، وابن خزيمة (١١٢) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٤٤)، والدارقطني ١/ ٣٤ ط. العلمية و (٧٠) ط. الرسالة، والبيهقي ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، والخطيب في " المتفق والمفترق "(٨١٢)، والمزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٤٠١ (٨١٦٨) من طريق إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مِقْسم، عن جابر بن عبد الله ﵁، به.
هذا الحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان من هذا الطريق، وخالفهم في ذلك ابن منده، فقال فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " ١/ ٣٦١: «وقد روى هذا الحديث عبيد الله بن مقسم، عن جابر، والأعرج، عن أبي هريرة ولا يثبت»، وقال ابن الملقن: «قال الشيخ تقي الدين في " الإمام ": عندي أنَّ قول أبي علي ابن السكن في تقوية حديث جابر أقوى من قول ابن منده، وذلك أنَّ عبيد الله بن مِقْسم مذكور في المتفق عليه بين الشيخين،
(١) في طبعة الوعي من كتاب " المعرفة " سقطت عبارة: «ثم يزيد بن محمد القرشي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ».