للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده: أنَّ معاوية قدم المدينة، ويحتمل أنْ يكون ابن خثيم سمعه منهما، والله أعلم».

وقال الزيلعي في " نصب الراية " ١/ ٣٥٤: «ورواه ابن خثيم أيضاً عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، فزاد ذكر الجد كذلك، رواه عنه إسماعيل بن عياش».

قلت: وهذه الرواية ضعيفة، فيها إسماعيل بن عيّاش - وهو الحمصي - قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (٥١٤٦) برواية الدوري: «كان إسماعيل ابن عياش أحب إلى أهل الشام من بقية بن الوليد»، وقال أبو إسحاق الفزاري فيما نقله الخطيب في " تاريخ بغداد " ٦/ ٢٢١ وفي ط. الغرب ٧/ ١٩٤: «ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه»، وقال البخاري في "التاريخ الكبير " ١/ ٣٤٦ (١١٦٩): «ما روى عن الشاميين فهو أصح»، وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " ١/ ٨٨: «إذا حدّث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ» وعبد الله بن عثمان بن خثيم هو مكيٌّ.

أما اضطرابه في المتن، فيقول مرة: جهر فيها بالقراءة بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها كما عند الشافعي في "المسند" (٢٠٥) بتحقيقي، ومرة يقول: ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع كما عند البيهقي ١/ ٤٩ - ٥٠، ومرة يقول: فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، ولم يقرأها للسورة التي بعدها كما عند الدارقطني ١/ ٣١٠، والبيهقي ٢/ ٤٩، ومرةً يقول: لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين افتتح القرآن.

وهنا الاضطراب في السند والمتن يدل على عدم ضبطه للحديث مما يؤدي إلى ضعفه، وقد أجاد وأفاد الزيلعي في نقده لهذا الحديث، فقال: «قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ورواه الدارقطني، وقال: رواته كلهم ثقات، وقد اعتمد الشافعي على حديث معاوية هذا في إثبات الجهر، وقال الخطيب: هو أجود ما يعتمد عليه في هذا الباب. والجواب عنه من وجوه:

<<  <  ج: ص:  >  >>