<<  <  ج: ص:  >  >>


وقد عمل الجذامي على رواية سند بعضها مثل قوله في حديث: (لا رقية إلا من نملة أو حمة أو نفس): "هذا يرويه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب" (١). وقوله: "قال ابن شبرمة: حدثني ابن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: بِعْتُ من النبي بعيرًا واشترط لي حُمْلَانَهُ إلى المدينة" (٢).
وأورد أحاديث شاهدًا على مسائل نحوية، مثل قوله في معرض حديثه عن الحال وأنواعها: "وقد يكون معنى التوطئة في الحال أن يتأول في الاسم الجامد تأويل يخرجه إلى حكم الاسم المشتق كقوله ﷺ وقد سئل كيف يأتيه الوحي فقال: (أحيانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا) " (٣). وأورد بعضها المعنى لأنها ذكرت في "أدب الكتاب" كقوله: "حديث أبي الدرداء (٤) وحديث أبي ضمضم (٥)، وحديث ابن سيرين" (٦).
وقد ورد ذكر للحديث المرفوع قال: "عبد الله بن عمرو بن العاص من جلّة الصحابة، وأكثرهم رواية للحديث المرفوع" (٧).

المطلب الثالث: الشاهد الشعري
لقد اعتمد الجذامي على الشعر اعتمادًا كبيرًا بحيث أنه منه أبياتًا كثيرة بلغت من الأبيات: ٥٥٩ بيتًا، وأنصاف الأبيات: ١٩٦، ومن الأرجاز: ٢٦٠ شطرًا، وبهذا فاقت أبيات "أدب الكتاب"، وقد أضاف أبياتًا سابقة أو لاحقة عما أورده ابن قتيبة أو بما أتى به شاهدًا في الشرح:
* فمما أضافه على قول أبي دؤاد: (هزج)
_________
(١) الانتخاب: ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) نفسه: ٩٠.
(٣) نفسه: ٦٤.
(٤) نفسه: ١٧٠.
(٥) نفسه: ١٧٠.
(٦) نفسه: ١٨٦.
(٧) نفسه: ٢٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>