أَبْنِيَةُ المَصَادِرِ (١)
د: أَبْنِيَةُ المَصَادِرِ مُخْتَلِفَةٌ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ أَسْمَاءً فَاخْتَلَفَتْ كَاخْتِلَافِ الأَسْمَاءِ، وَهِيَ كَأَبْنِيةِ الجُمُوعِ فِي الحَمْلِ عَلَى مَا يَقِلُّ وَيَكُثُرُ عِنْدَ عَدَمِ السَّمَاعِ، فَالمُتَعَدِّي مِنَ الثَّلَاثِي غَيْرِ المَزِيدِ يَكْثُرُ فِيهِ بِنَاءُ "فَعْلٍ" فَإِلَيْهِ يُرَدُّ مَا لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ شَيْءٌ، وَالكَثِيرُ فِيمَا لَا يَتَعَدَّى "فُعُولٌ".
وَذَكَرَ سِيبويهِ (٢) عَنِ الخَلِيلِ ﵀ أَنَّ "فَعْلًا" أَصْلُ المَصَادِرِ فِي بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ بِدَلِيل أَنَّهُمْ إِذَا [أَرَادُوا] (٣) المَرَّةَ الوَاحِدَةَ قَالُوا: "فُعْلَةٌ".
وَمِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ البَصْرِيونَ عَلَى أَنَّ الأَفْعَالَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ المَصَادِرِ، اخْتِلَافُ أَبْنِيَتِهَا، وَلَوْ كَانَتِ المَصَادِرُ مَأْخُوذَةً مِنَ الأَفْعَالِ لَمَا اخْتَلَفَتْ أَبْنِيَتُهَا فِي الفِعْلِ الوَاحِدِ، وَلَجَرَى حُكْمُهَا عَلَى حُكْمِ أَسْمَاءِ الفَاعِلِينَ وَالمَفْعُولِينَ فِي عَدَم الاخْتِلَافِ، فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ عُلِمَ أَنَّهَا أَصْلٌ.
وَقَوْلُهُ: "وَآتَاهُ إِتْيَانًا" (٤).
د: سيبويه: "وَقَالُوا أَتْيًا عَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَلِكَ قَالُوا: حَمَاهُ حَمْيًا" (٥).
قَوْلُهُ: "شَكَرَ شُكْرَانًا" (٦).
د: سِيبوَيهِ: "وَقَالُوا: الشُّكْرَانُ وَالغُفْرَانُ. وَقَالُوا: الشُّكُورُ كَمَا قَالُوا:
(١) أدب الكتّاب: ٦٢٣.(٢) الكتاب: ٤/ ٥١.(٣) بياض في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.(٤) أدب الكتّاب: ٦٢٤.(٥) الكتاب: ٤/ ٨.(٦) أدب الكتّاب: ٦٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.