أبو علي: لَابُدَّ: أَي لا مَحَالَةَ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ اشْتِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبِدَّةَ: وَهو النَّصِيبُ، وَالْبُدُّ: صَنَمٌ لِأَهْلِ الْهِنْدِ يَعْبُدُونَهُ.
ط: "الْمِسَاحَة (١): مَصْدَرُ مَسَحْتُ الْأَرْضَ، إِذَا ذَرَعْتَهَا، وَالمُثَلَّثُ (٢) عَلَى الإطلاقِ هُوَ أَوَّلُ السُّطُوحِ التي تُحِيطُ بِهَا خُطُوطٌ مُسْتَقِيمَةٌ، وهي كَثِيرَةٌ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ فَمَبْدَؤُهَا مِنَ الْمُثَلَّثِ، وَتَتَرَقَّى صَاعِدَةً، فيكون أَوَّلُهَا الْمُثَلَّثُ، وهو الذِي تُحِيطُ بِهِ ثَلَاثَةُ خُطُوطٍ، ثم المُرَبَّعُ، وَهُوَ الَّذِي تُحِيطُ بِهِ أَرْبَعَةُ خُطُوطٍ، ثُمَّ الْمُخَمَّسُ، ثُمَّ المُسَدَّسُ تَتَزَايَدُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا صَارَ الْمُثَلَّثُ أَوَّلَهَا لِأَنَّ خَطَّيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ لَا يُحِيطَانِ بِسَطْحٍ، وما كان مِنْ هَذِهِ السُّطُوحِ يُحيطُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ خُطوطٍ فإنه يسمى: "الْكَثِيرَ الزَّوَايَا"، ومَبْدَؤُهَا: الْمُخَمَّسُ.
وَأَنْوَاعُ الْمُثَلَّثِ الَّذِي تُحِيطُ بِهِ خُطُوطٌ مُسْتَقِيمَةٌ ثَلَاثَةٌ: مُثَلَّثٌ قَائِمٌ الزَّاوِيَةِ، وَمُثَلَّثٌ حَادُّ الزَّاوِيَةِ، وَمُثَلَّثٌ مُنْفَرِجُ الزَّاوِيَةِ. وَالزَّوَايَا ثَلَاثٌ: قَائِمَةٌ، وَحَادَّةٌ، وَمُنْفَرِجَةٌ.
وَالْمُثَلَّثُ الْقَائِمُ الزَّاوِيَةِ نَوعانِ: مُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ ضِلَعَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ مِنْ أَضْلاعِهِ، وَمُخْتَلِفُ الْأَضْلاعِ، وَهُوَ الَّذِي أَضْلاعُهُ كُلُّهَا مُخْتَلِفَةٌ.
وَالْمُثَلَّثُ الْحَادُّ الزَّاوِيَةِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعَ: الْمُتَسَاوِي الْأَضْلَاعِ. وَالْمُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَالْمُخْتَلِفُ الأَضْلَاعِ، وَالْمُثَلَّثُ الْمُنْفَرِجُ الزَّاوِيَةِ نَوْعَانِ: مُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَمُخْتَلِفُ الأَضْلَاعِ.
وأما قوله: وَمَسَاقِطُ الْأَحْجَارِ (٣): فَإِنَّ مَسْقِطَ الْحَجَرِ هُوَ الْخَطُّ الذي يَخْرُجُ مِنْ زَاوِيَةِ الْمُثَلَّثِ إلى الضِّلَعِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا، ويسمى: "الْعَمُودَ" أَيْضًا، ويُقَالُ لِلضِّلَعِ التي يَقَعُ عَلَيْهَا مَسْقِطُ الْحَجَرِ: "الْقَاعِدَةُ". وَهَذَا هو أحدُ الْعَمُودَيْنِ اللذين ذَكَرَهُمَا، والْعَمُودُ الْآخَرُ: كُلُّ خَطٍّ قَامَ عَلَى خَطٍّ آخَرَ قِيَامًا مُعْتَدِلًا، فَإِنَّ الْخَطَّ
(١) نفسه.(٢) أدب الكتاب: ١٣.(٣) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.