الأسْفَلَ يُقَالُ لَهُ: "القَاعِدَةُ"، والقَائِمُ يُقَالُ لَهُ: "الْعَمُودُ"، وتُسَمَّى الزَّاوِيَتَانِ اللَّتَانِ عَنْ جَنْبَتَي الْعَمُودِ الْأَوَّلِ: قَائِمَتَيْنِ، فَإِنْ مَالَ العَمُودُ إلى إِحْدَى النَّاحِيَتَيْنِ قِيلَ لِلزَّاوِيَةِ الَّتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَيْلِ "حَادَّةٌ"، ولِلثَّانِيَةِ: "مُنْفَرِجَةٌ" (١).
والزَّاوِيَةُ الْقَائِمَةُ هِيَ أَنْ يَقُومَ خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ، فَتَصِيرَ الزَّاوِيَتَانِ اللَّتَانِ عَنْ جَنْبَتَيْهِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ.
ز: "وَالْخُطُوطُ ثَلَاثَةٌ: مُسْتَقِيمٌ، وغَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَمُدَوَّرٌ. فالمستقيم على ما قَالَ إِقْلِيدَسُ: هُوَ الْمَوْضُوعُ عَلَى أَيِّ النُّقَط كَانَتْ، يَعْنِي إِذَا وَصَلْتَ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ بِخَطٍّ، فَذَلِكَ الْخَطُّ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ. وقال غيره: الْخَطُّ الْمُسْتَقِيمُ كُلُّ خَطٍّ وُجِدَ فِيهِ ثَلَاثُ نُقَطٍ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ.
وقَالَ قُسْطَا (٢): الخَطُّ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ أَقْصَرُ خَطٍّ وَصَلَ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ. وَغَيْرُ الْمُسْتَقِيم يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْمُقَوَّسُ والدَّائِرَةُ. فَإِنْ انْحَرَفَ الْخَطُّ عَنِ الْاِسْتِقَامَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّ تَقَوَّسَ وَلَمْ يَلْتَقِ طَرَفَاهُ فَهُوَ قَوْسٌ. وَإِنِ الْتَقَى طَرَفَاهُ وَكَانَ لَهُ مَرْكَزٌ وَتَساوَتِ الخُطُوطُ الْخَارِجَةُ مِنْهُ إِلَى الْمَرْكَزِ، فَذَلِكَ دَائِرَةٌ" (٣).
ط: "وَأَمَّا الْمُرَبَّعَاتُ الْمُخْتَلِفَاتُ (٤): فَهِيَ عَلَى مَا ذَكَرَ إِقْلِيدَسُ خَمْسَةٌ: مُرَبَّعٌ قَائِمُ الزَّاوِيَةِ مُتَسَاوِي الْأَضْلاعِ، وَسَمَّاهُ الْمُرَبَّعَ الصَّحِيحَ"، وَمُرَبَّع قَائِمُ الزَّاوِيَةِ مُتَسَاوِي كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ، وَسَمَّاهُ "مُرَبَّعًا مُسْتَطِيلًا". وَمُرَبَّعٌ مُتَسَاوِي الْأَضْلاعِ غَيْرِ قَائِمِ الزَّوَايَا، وَهُوَ الْمُعَيَّنُ". ومُرَبَّعٌ مُتَسَاوِي كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فَقَط، وَكُلِّ زَاوِيَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ فقط، وسَمَّاهُ "الشَّبِيهَ بِالْمُعَيَّنِ"، وَمَا خَرَجَ عَنْ هَذِهِ
(١) الاقتضاب: ١/ ٨٢ - ٨٣.(٢) قسطا بن لوقا البعلبكي، فيلسوف رياض، رومي الأصل، كان فصيحًا باليونانية جيد العبارة بالعربية ترجم كثيرًا من الكتب، كان في أيام المقتدر العباسي، توفي بأرمينية نحو سنة (٣٠٠ هـ). هداية العارفين: ١/ ٨٣٥؛ طبقات الأطباء: ١/ ٢٤٤؛ الأعلام: ٥/ ١٩٧.(٣) تفسير الزجاجي: ١٥١ - ١٥٣.(٤) أدب الكتاب: ١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.