ولِلْكِبارِ والصِّغارِ يُعْقَدُ ولِلْجَنِينِ ولِمَنْ سَيُولَدُ (و) يشْتَرط فِي الْمحبس عَلَيْهِ أَن يكون أَهلا للتَّمَلُّك حَقِيقَة كزيد والفقراء أَو حكما كقنطرة وَمَسْجِد وَلَا يشْتَرط كَونه كَبِيرا وَلَا مَوْجُودا بل (للكبار وَالصغَار يعْقد وللجنين) الْمَوْجُود فِي بطن أمه بل (وَلمن) لم يُوجد فِي الْبَطن وَلَكِن (سيولد) فِي الْمُسْتَقْبل وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَالْوَصِيَّة مثل الْحَبْس فِي ذَلِك، وَيتم ذَلِك وَيلْزم باستهلال من فِي الْبَطن أَو سيوجد (خَ) كمن سَيكون إِن اسْتهلّ أَي إِذا قَالَ: هُوَ حبس أَو صَدَقَة على من سيولد لفُلَان فَإِن ذَلِك صَحِيح قبل الْولادَة غير لَازم للمحبس وَنَحْوه حَتَّى يُوجد ويستهل، وَلذَا كَانَ للمحبس وَنَحْوه أَن يَبِيع أَو يهب قبل الْولادَة بِالْكُلِّيَّةِ على الْمَذْهَب فَإِن بَاعَ بعد أَن ولد لَهُ وَمَات الْوَلَد وَلم يحصل الْيَأْس من ولادَة غَيره فَلَا يجوز اتِّفَاقًا، وَيفهم من هَذَا أَنه لَو قَالَ: هُوَ حبس على مَا يُولد لي أَو لفُلَان وبعدهم على الْمَسَاكِين فَمَاتَ قبل أَن يُولد لَهُ أَو حصل لَهُ الْيَأْس من ولادتهما أَن الْحَبْس يبطل وَيرجع مِيرَاثا، وَأما إِن وجد الْوَلَد وَمَات فَإِنَّهُ يسْتَمر حبسا على الْمَسَاكِين، وَيفهم من هَذَا أَيْضا أَن الْغلَّة لَا توقف بل هِيَ للمحبس أَو ورثته حَتَّى يُوجد الْوَلَد ويستهل وَهُوَ كَذَلِك على الْمَعْمُول بِهِ لِأَنَّهُ لَا يلْزم إِلَّا بالاستهلال كَمَا مرّ. تَنْبِيهَانِ. الأول: يشْتَرط قبُول الْمحبس عَلَيْهِ حَقِيقَة أَو حكما كَمَا لَو قَبضه وَصَارَ يتَصَرَّف فِيهِ لِأَن ذَلِك أقوى فِي الدّلَالَة على الرِّضَا من التَّصْرِيح بِهِ، فَإِذا سقط لفظ الْقبُول من الْوَثِيقَة فَإِن ذَلِك لَا يضر حَيْثُ وجد الْقَبْض الْمَذْكُور فالقبض يسْتَلْزم الْقبُول وَالْقَبُول لَا يسْتَلْزم الْقَبْض، وَلذَا إِذا لم يقبض الْحَبْس حَتَّى مَاتَ الْمحبس أَو الْمحبس عَلَيْهِ الْمعِين لَهُ بِخُصُوصِهِ فَإِنَّهُ يبطل وَلَو تضمن الرَّسْم الْقبُول فَإِن حبس شِقْصا على شخص أَو تصدق بِهِ عَلَيْهِ وعرفه بذلك فَسكت وَلم يقل قبلت وَترك ذَلِك زَمَانا، ثمَّ قَامَ وَأَرَادَ قبض ذَلِك وحيازته فَلهُ ذَلِك حَيْثُ لم يكن مَانع من موت أَو مرض أَو فلس، فَإِن طلب غلَّة ذَلِك حلف أَنه لم يسكت على وَجه التّرْك وَرجع بهَا قَالَه فِي الِاسْتِغْنَاء وَنَقله ابْن عَرَفَة قَالَ: وَفِيه مَعَ ركنية الْقبُول نظر الْأَعْلَى أَن بت الْخِيَار مُوجب بته يَوْم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.