عقده اه. أَي: لِأَن الْقبُول إِذا كَانَ ركنا فمعلوم أَن الْمَاهِيّة تنعدم بانعدام بعض أَرْكَانهَا وَذَلِكَ مُوجب لكَونه لَا غلَّة لَهُ، نعم مَا فِي الِاسْتِغْنَاء هُوَ الْجَارِي على من تصدق بِأمة فَلم يقبلهَا الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ حَتَّى ولدت أَوْلَادًا فَإِنَّهَا تكون لَهُ هِيَ وَأَوْلَادهَا، وَلَو أَخذ السَّيِّد أرش قتل بعض أَوْلَادهَا فَإِن الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ يرجع عَلَيْهِ بِهِ قَالَه فِي سَماع عِيسَى، وَلَا يظْهر فرق بَين أَوْلَاد الْأمة وَالْغلَّة الْمَذْكُورَة، وَبحث ابْن عَرَفَة وَغَيره. لَا يدْفع الْفِقْه كَمَا تقرر عِنْدهم وَالله أعلم. وَأما الْمَحْجُور من صَغِير وسفيه فَإِنَّهُ يُقَام لَهُ من يقبل من وَصِيّ ومقدم، فَإِن لم يقبل من لَهُ أَهْلِيَّة الْقبُول دفع لغيره مِمَّن يسْتَحق ذَلِك بِاجْتِهَاد الْحَاكِم وَلَا يرد للمحبس، فَإِن لم تكن فِيهِ أَهْلِيَّة للقبول كالمساجد والقناطر والفقراء فَلَا يشْتَرط قبولهم، وَالْوَصِيّ وَنَحْوه لَيْسَ لَهُ أَن يرد مَا وقف على مَحْجُوره فَإِن رد لم يَصح رده. الثَّانِي: إِذا قَالَ: حبس على فلَان وَأطلق وَلم يُقيد بِأَجل وَلَا بحياته فَإِنَّهُ يرجع بعد موت الْمحبس عَلَيْهِ ملكا على الْمُعْتَمد، وَأَحْرَى إِن قيد بِالْحَيَاةِ أَو بالأجل وَاخْتلف إِذا قَالَ: هُوَ صَدَقَة عَلَيْك وعَلى ولدك أَو على عقبك هَل يكون ملكا أَو حبسا. اللَّخْمِيّ: وَالْأول أحسن وَلَكِن يمْنَع الأول من التفويت لحق الثَّانِي كَذَا قَالَه فِي الْمُتَيْطِيَّة، وَسَيَأْتِي نَفسه فِي الْهِبَة إِن شَاءَ الله. ويَجِبُ النَّصُّ عَلَى الثِّمَارِ وَالزَّرْع حَيْثُ الحَبْسُ لِلصِّغار (و) إِذا كَانَ فِي الأَرْض أَو فِي الْأَشْجَار المحبسة زرع أَو ثَمَر مَأْبُور فِي رؤوسها ف (يجب النَّص على) إِدْخَال تِلْكَ (الثِّمَار و) ذَلِك (الزَّرْع) فِي الْحَبْس فَإِن لم ينص على دخولهما وَحصل مَانع قبل الْجذاذ والحصاد بَطل (حَيْثُ) كَانَ (الْحَبْس) من الْأَب (للصغار) من بنيه لِأَنَّهُ قد شغل الْحَبْس بزرعه وثمرته فَلم تتمّ فِيهِ حيازته لَهُم، وَهَذَا إِذا كَانَ الزَّرْع وَالثَّمَر فِي أَكثر الحباسة فَإِن كَانَا فِي ثلثه فَأَقل نفذ الْحَبْس فِي الْأَمْلَاك دون الثَّمَرَة لِأَنَّهُ يجوز لَهُ أَن يسْتَثْنى من حَبسه أَو صدقته قدر ثلث المساكن فِي الدَّار وَثلث الْغلَّة فِيمَا لَهُ غلَّة ثمَّ يلْحق بعد مَوته بِالْحَبْسِ أَو الصَّدَقَة قَالَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.