وما بعدها) وكذلك بقية الموضوعات المتعلقة بفنون لها مؤلفات مستقلة من قبل المتخصصين: "فإن إنصاف الرجل لا يتم حتى يأخذ كل فن على أهله كائنًا ما كان" (ص ١٢٧). كما إن "المجتهد على التحقيق هو من يأخذ الأدلة الشرعية من مواطنها … وكأنه لم يسبقه عالم ولا تقدمه مجتهد" (ص ٢٠٦).
ثانيًا: وجوب التزام النخبة (العلماء) بواجبها وأدائها لرسالتها وعدم الفصل بين العلم والعمل، والتحرر من الخوف والترفع عن النزوات والمصالح الشخصية لتكون بسلوكها ومواقفها قدوه حسنة، (ص ٩١ - ٩٣، ١١٦ - ١٢٠، ١٦٠ - ١٦٥، ٢٣١ - ١٣٢).
ثالثًا: إصلاح وتجديد نظام التعليم: يقترح المؤلف منهجًا تعليميًا يتناسب وحاجة كل فئة من فئات المتعلمين، على اختلاف مقاصدهم، ومستوياتهم وميولهم واتجاهاتهم الفكرية، فقد قَسَّم المتعلمين إلى فئتين أو طبقتين بحسب تعبيره: الأولى: طلاب العلوم الشرعية، الثانية: طلاب العلوم التخصصية - غير الشرعية - مثل الأدب، والطب، والهندسة، والمحاسبة والإدارة .. إلخ. وقسَّم طلاب الفئة الأولى من حيث الغايات أو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه من التعليم، إلى ثلاث فئات: - الأولى: الراغبون في الوصول إلى مرحلة الاجتهاد المطلق، والمتطلعين إلى إفادة الآخرين من علمهم بالتدريس أو التأليف. - الثانية: الراغبون في الوصول إلى مرتبة الاجتهاد، ولكنهم لا يطمحون إلى التأليف وإفادة الغير، بل ليستغنوا باجتهادهم عن غيرهم. - الثالثة: وهم الذين يهدفون من وراء التعليم إلى إصلاح ألسنتهم