فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كماله قبله كالصلاة.

فإن قيل: قوله ﵇: إذا أدخلت رجليك وهما طاهرتان" (١) حجة لنا؛ لأنه إذا غسل إحدى رجليه وأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى [وأدخلها الخف الآخر حصل إدخالهما وهما طاهرتان، ويقال: قد] (٢) أدخلهما وهما طاهرتان.

قيل: إذا أدخل إحداهما قبل غسل الأخرى أدخلها غير طاهرة، وإذا أدخل الأخرى أدخلها وحدها طاهرة، وبعدهما صارتا طاهرتين، والنبي ﷺ شرط أن تكون طاهرتين قبل لبسهما ولبس أحدهما.

على أن الطهارة حكم شرعي، ولا يكون كذلك إلا بعد كمالها، ولم يقل: أدخلتهما مغسولتين.

على أن الأحاديث الأخر تدل على ما نقول فلا احتمال، مثل قوله: "فإنني لبستهما على طهر"، أو "وأنا طاهر".

وفي حديث عمر: " إذا لبستهما وأنت طاهر فامسح عليهما" (٣).

وكذلك في حديث أبي بكرة (٤) على ما بيناه.

فإن قيل: قوله ﵇: يمسح المسافر ثلاثة أيام والمقيم يوما وليلة" (٥)


(١) تقدم تخريجه (٣/ ٤٤١)، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١) من حديث صفوان بلفظ: "إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان".
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.
(٣) تقدم تخريجه (٣/ ٤٤١).
(٤) تقدم تخريجه (٣/ ٣٨٩).
(٥) تقدم تخريجه (٣/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>