<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروي عن المقداد قال: "أعطاني رسول الله يوم بدر ثلاثة بدر ثلاثة أسهم، سهمين لفرسِي وسهما لي" (١).

وابن جريج عن صالح بن كيسان "أن النبي ﵇ قسم يوم النضير لستة وثلاثين فرسا، لكل فرس سهمين" (٢).

ومن الدلالة على ذلك؛ إجماع الصحابة، وهو ما روي عن عمر وعلي أنهما قالا: "للفارس ثلاثة أسهم، سهم له، وسهمان لفرسه" (٣).

وما رويناه عن سلمة بن كهيل قال: "حدثنا أصحابنا عن أصحاب محمد ﷺ قالوا: للفرس سهمان وللرجل سهم" (٤).

وإذا حكي عن أصحاب محمد؛ توجه إلى جماعتهم، وقد روى عمرو بن ميمون: قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الثغور: "أما بعد، فإن [السهام] (٥) كانت على عهد رسول الله ﷺ سهمين للفرس، وسهما للرجل، وما أظن أحدا هم بانتقاص فريضة فرضها رسول الله ﷺ حتى فعل ذلك رجال ممن يقاتلون الحصون، فأعد السهمين إلى ما كانت على عهد رسول الله (٥٩)، ﷺ، وكيف تنقص سهمان الخيل [وهي لمسرحهم بالليل، ولمسالحهم


(١) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٣) وأخرج عنه أيضا أن ذلك كان يوم خيبر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٢٢) وأخرج ابن أبي شيبة (٣٣٧٢٠) عن يحيى بن سعيد، عن صالح بن كيسان، أن النبي ﷺ أسهم يوم خيبر لمائتي فرس، لكل فرس سهمين.
(٣) أثر عمر بن الخطاب أخرجه من فعله ابن المنذر (٦/ ١٥٩) والبيهقي (٦/ ٥٣٢) وأما أثر علي؛ فأخرجه ابن المنذر أيضا (٦/ ١٥٧ - ١٥٩) البيهقي (٦/ ٥٣٢).
(٤) تقدم تخريجه (٥/ ١٠٨).
(٥) في الأصل: السهمين، والتصحيح من تخريج الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>