<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم لا يقطع على أن سعد بن معاذ يجاب في كل شيء إلى أن يموت، فإن هذه صفة الأنبياء الذين دعاؤهم (٩٥) مقترن بالإجابة.

وعلى أن النبي ﵇ قد قاتل بني قريظة بعد هذا القول [] (١).

وأما قصة ابن زهير؛ فإن قوله: "فأعطينا رسول الله مواثيقا" يدل على أنه مسلم. وقوله "فأعطونا المقادة" أي انقادوا لنا خاضعين فزعين من القتال، عاجزين عنه، وهذا لا ينفي العنوة. وبالله التوفيق.

* * *

* مسألة (١٥):

إذا غنم المسلمون مواشي الكفار ودوابهم، وخافوا من كر (٢) عدوهم وأخذها من أيديهم؛ فإنها تعرقب (٣) وتعقر (٤) حتى لا ينتفعوا بها، وكذلك [إن لم نتمكن من أخذها منهم] (٥) (٦).


(١) كلمة لم أتبينها. وفي كلامه أمران: أحدهما أن سعدا هو الذي حكم بأن تقتل المقاتلة، وتسبى الذرية والنساء.
الثاني: أن سعدا دعا الله أن يبقيه إن كان بقي من شيء من الحرب بين النبي ﷺ وبين قريش، لا مطلق القتال.
(٢) أي رجوع العدو إليهم.
(٣) أي يقطع عرقوبها، والعرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان، ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. القاموس (١/ ١٣٠).
(٤) حتى تجرح، كما في الصحاح (عقر) وقد أثبتها محقق عيون المجالس (٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧): "تعقد"، وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: "تغفر"، وكلاهما خطأ عندي، والصواب ما أثبته هنا، ولعل نقطة القاف الثانية مالت قليلًا إلى العين فظنها نقطة العين.
(٥) في الأصل: إن لم يتمكن من أخذها منهم العدو، والتصحيح من عيون المجالس.
(٦) انظر المدونة (١/ ٧٥٦) التفريع (١/ ٢٤٧) المعونة (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>