وقال أبو ثور: ولا بأس أن يجامع وهو معسر قبل الإطعام، لأنه لم يذكر فيه ﴿قبل أن يتماسا﴾، والله أعلم.
[ذكر ظهار العبد]
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن ظهار العبد مثل ظهار الحر (١).
واختلفوا فيما يجب عليه إذا ظاهر من الكفارة.
فقالت طائفة: يكفر بالصوم (٢).
هذا قول مكحول، قال: يصوم شهرين ولا يعتق إلا بإذن مولاه.
وقال الزهري: صيام العبد في الظهار شهران.
وكذلك قال مالك (٣)، والأوزاعي، والشافعي (٤)، وأصحاب الرأي (٥)، ولا يجزئه في قول الشافعي - آخر قوليه - إلا الصيام. وهو قول أصحاب الرأي.
وقال أبو ثور: يعتق إن أعطاه سيده فإن لم يفعل صام، فإن لم يقدر وأعطاه السيد أطعم، وحكي ذلك عن الشافعي.
(١) الإجماع (٤٢٧).(٢) انظر: "سنن سعيد" (٢/ ٤٥)، و "مصنف عبد الرزاق" (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣).(٣) "المدونة" (٢/ ٣٢٠ - في كفارة العبد في الظهار).(٤) انظر: "الأم" (٥/ ٣٨٩ - من يلزمه الإيلاء من الأزواج).(٥) "المبسوط" (٦/ ٢٧٤ - باب الظهار).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.