وقالت طائفة: لا لعان بينهما. كذلك قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (١)، وقال الأوزاعي: وعلى هذا جماعة أهل العلم - يعني هذا القول.
وقال قتادة في رجل قذف امرأته وهي أمة قال: ليست بينهما ملاعنة.
[ذكر اللعان بين المملوك والحرة]
واختلفوا في اللعان بين المملوك والحرة.
فقالت طائفة: بينهما لعان. هذا قول مالك بن أنس (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وكذلك نقول استدلالا بظاهر قوله: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ (٥).
وقالت طائفة: لا لعان بينهما. هذا قول عطاء، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي، وقال الزهري، والثوري، وأصحاب الرأي: ويحد لها.
[ذكر اللعان بين المحدود والمحدودة في القذف]
اختلف أهل العلم في اللعان بين المحدودين في القذف.
فقالت طائفة: يلاعن بينهما على ظاهر قوله: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ روي هذا القول عن الشعبي.
(١) "المبسوط" للسرخسي (٧/ ٥٠ - باب اللعان).(٢) "المدونة الكبرى" (٢/ ٣٥٣ - كتاب اللعان).(٣) "الأم" (٥/ ٤١٠ - ٤١١ - من يلاعن من الأزواج).(٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٩١٧).(٥) النور: ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.