وحكى أبو ثور فيها قولا آخر: وهو أن المستأجر إن أحب أن يقيم فيما بقي من الدار أقام، وإن تركها لم يكن له من الأجرة شيء.
[ذكر المكتري يغصب ما اكتراه]
واختلفوا في الرجل يكتري الدار فيغصب المكتري الدار.
فقالت طائفة: على الغاصب كراء مثلها، وما نقصها من شيء، ويرجع المكتري على المكري بما بقي من الكراء. هذا مذهب الشافعي (١).
وقال أصحاب الرأي (٢): ليس للمؤجر على المستأجر أجر في الغصب.
وفي مذهب أبي ثور: لا شيء للمستأجر على رب الدار.
قال: وذلك أن الغاصب ظالم للمستأجر في قولهم جميعا، ويرجع المستأجر على الغاصب بكراء المثل في المدة التي أقامت الدار في يده إن شاء الله.
[ذكر الكراء بالطعام وغيره مما يكال أو يوزن أو بعرض من العروض]
واختلفوا (بالكراء) (٣) بغير الذهب والفضة.
فقالت طائفة: لا بأس أن يكري دارا، أو يستأجر غلاما بكذا وكذا
(١) "الأم" (٢٢٤ - باب كراء الأرض البيضاء).(٢) "المبسوط" (١٥/ ١٥٣ - باب إجارة الدور والبيوت).(٣) في "م": في الكراء. وكذا في "الإشراف" (١/ ٢٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.