المالكية (١)، ومذهب الحنابلة (٢).
وقيل: ينتقض وضوؤه مطلقًا، سواء كان بشهوة أو بغيرها، وهو قول في مذهب الشافعية (٣).
وقيل: لا ينقض، وهو مذهب الشافعية (٤)، وظاهر عبارة ابن الجلاب من المالكية (٥).
• دليل المالكية بالنقض:
عموم قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [المائدة: ٦].
وقياسًا على الإيلاج، فكما أنه لا فرق بين المحارم وغيرهم في وجوب الغسل منه، فلا فرق في وجوب الحدث الأصغر.
• وتعليل الشافعية على عدم النقض:
أن المحارم ليسوا محلًا للشهوة، فهي كالرجل في حقه، فكما أنه لو مس رجلًا لم ينتقض وضوؤه، فكذلك إذا مس أحدًا من محارمه، حتى ولو وجد شهوة من ذلك لم ينتقض.
• الراجح من الخلاف:
لو قلنا بنقض الوضوء من مس المرأة لكان الراجح عدم الفرق بين المحارم
(١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ١٤٨)، التاج والإكليل (١/ ٤٣٢)، مواهب الجليل (١/ ٢٩٨).(٢) قال ابن قدامة في المغني (١/ ١٢٥): «ولا فرق بين الأجنبية وذات المحرم، والكبيرة والصغيرة. إلخ كلامه رحمه الله. وانظر الروض المربع بحاشية الدكتور الشيخ خالد المشيقح ومن معه (١/ ٣٠٧)، كشاف القناع (١/ ١٢٩).(٣) المجموع (٢/ ٣١).(٤) المجموع (٢/ ٣١)، أسنى المطالب (١/ ٥٦)، تحفة المحتاج (١/ ١٣٨).(٥) التفريع (١/ ٢١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.