<<  <  ص:  >  >>

(وقد أُجمل في القرآن كثير من الأحكام وبينتها السنة، فوجب الرجوع إلى بيان الرسول ﷺ فإنه المبين عن الله.

ونظير هذا: أن منها محكماً ومتشابهاً،

قوله: (وقد أُجمل … ).

معنى ذلك أن كثيراً من الأحكام الشرعية جاءت مجملة في القرآن، فبينها النبي ﷺ بقوله أو بفعله أو بقوله وفعله كما في الصلاة والصوم والزكاة والحج وغير ذلك، ولم يترك النبي ﷺ البيان عند الحاجة إليه أبداً، بل ترك الأمة على شريعةٍ بيضاء نقية ليلها كنهارها، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤].

وقال النبي ﷺ: «قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (١).

[تعريف البيان]

البيان في اللغة: الإيضاح والكشف.

والمبيَّن: الموضح.

وفي الاصطلاح: يطلق البيان على الدليل الذي أوضح المقصود بالمجمل، وهو المبيِّن، ويطلق المبيَّن بالفتح على الدليل المحتاج إلى بيان.

وعرف بأنه: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي.


(١) أخرجه أحمد (٢٨/ ٣٦٧)، وابن ماجه (٤٣).

<<  <   >  >>