٩٧ - وإِنْ يُضَفْ جَمعٌ وَمُفردٌ يَعُمْ … والشَّرطُ والموصُولُ ذا لهُ انحتَم
قوله: [انحتم]: انحتم الأمر: وجب وجوبًا لا يمكن إسقاطه. هنا شرع المؤلف ﵀ في بيان شيء من صيغ العموم وهذه المسائل يبحثها الأصوليون ﵏ في مباحث العام.
والعام لغة: الشامل.
وفي الاصطلاح: اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر.
والأصل: العمل بالعام حتى يرد المخصِّص كما تقدم لنا في دليل الاستصحاب، وأشار المؤلف ﵀ إلى شيء من صيغ العموم.
وقوله: [وإن يضف جمع ومفرد يعم]: أي من صيغ العموم: المفرد المضاف، وبهذا قطع الموفق في الروضة، وجزم به ابن القيم في إعلام الموقعين.
وكذلك الجمع المضاف.
مثال الجمع المضاف: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] أولاد جمع، والضمير مضاف إليه، فيشمل كل الأولاد: الذكر، والأنثى، والصغير، والكبير … إلخ، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] (آلاء) جمع، و (رب) مضاف إليه، فيشمل كل آلاء الله ﷿.
ومثاله في المفرد: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [الرحمن: ١٣] (نعمة) مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه، فيشمل كل نعم الله ﷿ الدينية، والدنيوية.
وتظهر فائدة بيان هذا: أنه يُحتاج إليه في ألفاظ الموقفين، والمتبرعين، والموصين، وألفاظ الفسوخ، ونحو ذلك.
مثال ذلك: لو قال: رقيقي حر، هذا مفرد مضاف يعم كل الأرقاء فيعتق عليه جميع الأرقاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.