<<  <  ص:  >  >>

الضابط السابع: ما نهى الشارعُ عن قتلِه؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄: «نهى رسولُ الله ﷺ عن قتلِ أربعٍ من الدوابِّ: النملة، والنَّحْلة، والهُدْهد، والصُّرَد»؛ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجَه.

الضابط الثامن: ما كان مستخبَثًا، ويمثِّلُ له العلماءُ -رحمهم الله تعالى- بالحشراتِ، كالصراصير والذباب ونحوها؛ وهذا رأيُ الجمهور رحمهم الله تعالى؛ لأن الله تعالى أحَلَّ لنا الطيِّبات، وحرَّم علينا الخبائث.

قال شيخُ الإسلام رحمه الله تعالى: (الطِّيب والخُبْث: وصفٌ قائمٌ بالأعيان، وليس المراد مجردَ التلذُّذ؛ فإن الإنسان قد يتلذَّذُ بما يضُرُّ من السُّموم؛ فالطيِّبات: المطاعمُ النافعة للعقول والأخلاق، والخبائث: الضارةُ للعقول والأخلاق).

وعلى هذا، لا عِبْرةَ لاستقباح الناس واستطابتهم؛ لأنَّ منهم مَنْ يستطيب القبيحَ؛ فالحشرات تحرُمُ إذا كانت مُضرَّةً، وتدخل في القسم الأول.

الضابط التاسع: ما تولَّد مِنْ مباحِ الأكل ومحرَّم الأكل، مثل: البغل: متولد بين الفرس والحمار، والسِّمْع: متولِّد بين الذئبِ والضَّبُع، لأنه إذا اجتمع مبيح وحاظر؛ غلب جانب الحظر.

الضابط العاشر: الجلاَّلة: وهي التي علَفُها النجاسةُ؛ ودلَّ على ذلك حديثُ ابن عمرَ ﵄: «نهى النبيُّ ﷺ عن أكلِ الجلاَّلة، وألبانها»؛ رواه أحمد وأبو داود.

وقيل في تطهيرها: تُحبَسُ ثلاثًا وتطعم الطاهر؛ كما ورد عن ابن عمرَ ﵄ في مصنَّفِ ابن أبي شَيْبة رحمه الله تعالى، فإذا ظهر أثر النجاسةُ في دَمِها، أو رائحتها، أو كان يسبِّبُ أكلُها ضررًا حرمت وإلا كانت مباحة؛ لأن الأصل أن النجاسةَ تُطهَّرُ بالاستحالة.

<<  <   >  >>