<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب النكاح]

شرع اللهُ النِّكاح لمصالح عظيمة، وحِكَمٍ عديدة، سيأتي بيانها.

والنكاح لغةً: الضم، والتداخل، والجمع.

وشرعًا: عقدٌ على امرأة، يُقصَد منه امتثال أمر الله تعالى، وأمر رسوله ﷺ، وتحصيلُ مصالح النِّكاح.

والأصل فيه: الكتاب، والسُّنة، والإجماع.

أمَّا الكتاب: فمن ذلك قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاء: ٣].

وأما السُّنة: فكما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وأمَّا الإجماع: فقال ابن قدامة رحمه الله تعالى: (وأجمع المسلِمون على أن النِّكاحَ مشروع).

مسألةٌ: وهو سنَّة؛ لحديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: «يا معشر الشباب، مَنْ استطاع منكم الباءةَ، فليتزوَّجْ؛ فإنَّه أغَضُّ للبصَر، وأحصَن للفَرْجِ، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنَّه له وجاءٌ»؛ متفق عليه، في المصباح ٢/ ٦٥٠: والوجاء رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج؛ لأنه بتقليل الطعام والشراب يحصل للنفس انكسار عن الشهوة كالموجوء.

ولأنَّ النبي ﷺ علَّقه على الاستطاعة، والواجب لا يتوقف على الاستطاعة، وقيل بوجوبه؛ للأمر به؛ وهو مذهب الظاهرية.

<<  <   >  >>