<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخامس: وجود العزم على الزواج عند النظر؛ لحديث محمد بن مَسلَمة ﵁، وفيه قوله ﷺ: «إذا ألقى اللهُ ﷻ في قلب امرئٍ خِطْبةَ امرأة، فلا بأسَ أن ينظر إليها»؛ رواه أحمد، وفي إسناده: حجاجُ بن أرطاة؛ وهو ضعيف.

السادس: ألا تستعمل المرأةُ التحمير والتصفير، ونحو ذلك؛ لِما فيه من التغرير، ولكونها أجنبيةً.

مسألةٌ: وقت النظر، نصَّ الشافعيةُ والحنابلة: أن وقت النظر قبل الخِطْبة، وبعد العزم على النِّكاح.

وعند بعض الشافعية: أن النظرَ بعد الخِطْبة أَوْلى؛ لحديث جابر ﵁ مرفوعًا: «إذا خطَبَ أحدُكم امرأة، فإن استطاع أن ينظُرَ إلى ما يدعوه إلى نكاحها: فليفعَلْ»؛ رواه أبو داود.

والأمر في هذا واسع.

ولا يحتاج إلى إذنها؛ لمطلَقِ الأمر، ولحديث جابر ﵁، وفيه: «فكنتُ أتخبَّأُ لها حتى رأيتُ منها ما دعاني إلى نكاحها».

فإن لم يتيسَّرْ، بعَثَ امرأة ثقةً تتأملها، ثم تصفُها له؛ لحديث أنس ﵁؛ أن النبيَّ ﷺ: «أرسل أمَّ سُلَيم تنظر جاريةً»؛ رواه الإمام أحمد، والحاكم وصحَّحه، والبَيْهَقي.

ولا يجوز أن تَنعَتَها لغير الخاطب؛ لنهيِ النبي ﷺ «أن تَنعَتَ المرأةُ امرأةً لزوجها حتى كأنه ينظُرُ إليها»؛ رواه مسلِم.

وله أن ينظر إلى صورة المرأة بحالتها الطبيعية بالشروط السابقة.

<<  <   >  >>