للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ,١ أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ الصُّبْحِ وَفِيهِ ذِكْرُ الْعَصْرِ أَيْضًا وَلَفْظُ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَاب وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَيُطَوِّلُ في الأولى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى٢

حَدِيثُ:٣ "إذَا كنتم خلفي فلا تقرؤوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" ٤ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ

قَوْلُهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبٌ وَهُوَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا رَاسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قراءة: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: ١] فَتَعَسَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا تَحَلَّلَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ ذَلِكَ, لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا روى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "مَنْ ذَا الَّذِي يُخَالِجُنِي سُورَةَ كَذَا؟ " فَنَهَاهُمْ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ٥ وَعَيَّنَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَذِهِ السُّورَةَ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ٦ [الأعلى: ١] وَلَمْ يَذْكُرْ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ فِيهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَأَنَّهُ كَرِهَهُ, قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لَنَهَى عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ الرِّوَايَةِ [الْأُولَى] ٧


١ أخرجه البخاري "٢/٤٨٩- فتح الباري": كتاب الأذان: باب القراءة في الظهر، حديث "٧٥٩"، ومسلم "٢/٤٠٧، ٤٠٨- نووي": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث "١٥٤/٤٥١"، وأبو داود "١/٢١٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث "٧٩٨"، والنسائي "٢/١٦٥": كتاب الافتتاح: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حديث "٩٧٣"، وابن ماجة "١/٢٧١": كتاب الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بالآية أحياناً، حديث "٨٢٩"، وأخرجه أحمد "٥/٢٩٥، ٣٠١"، وابن خزيمة "١/٢٥٣، ٢٥٤"، حديث "٥٠٣" وعبد بن حميد ص "٩٧، ٩٨"، حديث "١٩٨"، من حديث أبي قتادة.
٢ أخرجه أبو داود "١/٢١٢": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة والظهر، حديث "٨٠٠"، من طريق معمر عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فذكره بهذا اللفظ.
٣ في الأصل: قوله.
٤ تقدم تخريجه.
٥ أخرجه الدارقطني في "سننه" "١/٣٢٦، ٣٢٧": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، حديث "٨"، قال الدارقطني: ولم يقل هكذا غير حجاج، وخالفه أصحاب قتادة، منهم شعبة وسعيد وغيرهما، فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة، وحجاج لا يحتج به.
٦ أخرجه مسلم في "صحيحه" "٢/٣٤٥- نووي": كتاب الصلاة: باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، حديث "٤٨/٣٩٨"، وأبو داود "١/٢١٩": كتاب الصلاة: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر، حديث "٨٢٨"، من حديث عمران بن حصين.
٧ سقط في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>