فيه، وعدم المتابع، والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات. انتهى. (١)
[مسألة [٢]: هل للمصلي أن يتنفل بأكثر من ركعتين متصلة، بدون تقييد عدد؟]
• قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه «التمهيد» (١٣/ ٢٤٤):
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ فَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحسن: صلاةالليل وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ: صَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِنْ شِئْتَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا أَوْ ثَمَانِيًا. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: صَلِّ مَا شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَقْعُدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَصَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعًا. وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالنَّهَارِ أَرْبَعُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، إِنْ شَاءَ لَا يسلم إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي النَّافِلَةِ؛ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ فَمَثْنَى مَثْنَى، وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا فَلَا بَأْسَ وَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيَّقَ عَلَيْهِ. فَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ
(١) وانظر: «التلخيص» (٢/ ١٣ - ١٤)، «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٤٣ - ٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.