الطين، أو الزجاج؛ إذا كان لغرض صحيح كحمايته من أن ينتفخ ويجيف؛ فلا بأس به. وممن قال بذلك الشعبي والشافعي، وابن المنذر رحمة الله عليهم. (١)
٥٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
الأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: تسجية الميت.]
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٣٤٢): مَعْنَاهُ: غُطِّيَ جَمِيع بَدَنه، وَالْحِبَرَة: بِكَسْرِ الْحَاء، وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة، وَهِيَ ضَرْب مِنْ بُرُود الْيَمَن، وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب تَسْجِيَة الْمَيِّت، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، وَحِكْمَته: صِيَانَته مِنْ الِانْكِشَاف، وَسَتْر عَوْرَته الْمُتَغَيِّرَة عَنْ الْأَعْيُن.
قَالَ أَصْحَابنَا: وَيَلُفّ طَرَف الثَّوْب الْمُسَجَّى بِهِ تَحْت رَأْسه، وَطَرَفه الْآخَر تَحْت رِجْلَيْهِ؛ لِئَلَّا يَنْكَشِف عَنْهُ قَالُوا: تَكُون التَّسْجِيَة بَعْد نَزْع ثِيَابه الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا؛ لِئَلَّا يَتَغَيَّر بَدَنه بِسَبَبِهَا. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَا يُتْرَكُ الميِّتُ عَلَى الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِفَسَادِهِ، وَلَكِنْ عَلَى سَرِيْرٍ، أَوْ لَوْحٍ؛ لِيَكُوْنَ أَحْفَظَ لَه. اهـ. (٣)
(١) «الأوسط» (٥/ ٣٢١).(٢) أخرجه البخاري (١٢٤١)، ومسلم (٩٤٢).(٣) وانظر: «المجموع» (٥/ ١٢٣)، «المغني» (٣/ ٣٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.