نحفظ عنه من أهل العلم أنْ لا صدقة على الذِّمِّي في عبده المسلم؛ لقوله -عليه السلام-: «من المسلمين».
وهذا هو الصواب، والله أعلم. (١)
[مسألة [٦]: هل يجب على السيد الفطرة على عبيد التجارة؟]
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أن عليه أن يُخرِجَ عنهم زكاة الفطر؛ لعموم الحديث، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
• وذهب أبو حنيفة، والثوري إلى أنه ليس فيهم زكاة، وهو قول عطاء، والنخعي.
والصواب القول الأول. (٢)
مسألة [٧]: إذا كان العبد غائبًا فهل على السيد زكاة؟
قال ابن المنذر -رحمه الله- كما في «المغني» (٤/ ٣٠٤): أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ الرَّقِيقِ، غَائِبِهِمْ وَحَاضِرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُمْ، فَوَجَبَتْ فِطْرَتُهُمْ عَلَيْهِ كَالْحَاضِرِينَ. وَمِمَّنْ أَوْجَبَ فِطْرَةَ الْآبِقِ: الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَوْجَبَهَا الزُّهْرِيُّ إذَا عُلِمَ مَكَانُهُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَمَالِكٌ إنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً، وَلَمْ يُوجِبْهَا عَطَاءٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ كَالْمَرْأَةِ النَّاشِزِ. اهـ
(١) وانظر: «المغني» (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، «المجموع» (٦/ ١٤٠).(٢) انظر: «المغني» (٤/ ٣٠٣)، «المجموع» (٦/ ١٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.