٥٣٧ - : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اعتقها؛ فإنها مؤمنة».
• وذهب الحنفية، وابن حزمٍ إلى جواز عتق الكافرة، وهو قول عطاء، والنخعي، والثوري.
والراجح هو القول الأول؛ لحديث معاوية المتقدم، فقد علل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عتقها بكونها مؤمنة، وهو ترجيح الصنعاني، والشوكاني. (١)
مسألة [٢٥]: هل يُشترط في الرقبة أن تكون سالمةً من العيوب؟
• ذهب الجمهور من الشافعية، والحنابلة، والحنفية وغيرهم إلى تفاصيل -على اختلافٍ بينهم- في كون العيوب الشديدة التي تضر بالعمل ضررًا بَيِّنًا لا تجزئ.
• وذهب داود الظاهري، وابن حزمٍ إلى جواز عتق كل رقبة، معيبةً كانت أو غير معيبة.
قال ابن حزم -رحمه الله-: وأما المعيب فكلهم متفق على إجازة العيب الخفيف فيها، ولم يأت نصٌّ، ولا إجماع، ولا قياس بالفرق بين العيوب في ذلك. اهـ
وقال: وأيضًا فلا سبيل لهم إلى تحديد الخفيف الذي أجازوه من الكثير الذي لا يجيزونه؛ فصحَّ أنه رأيٌ فاسد من آرائهم. اهـ
قلتُ: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنَّ العبد إذا كان في حالة لا يَنْتَفِعُ بعتقه، ولا
(١) انظر: «المحلَّى» (٧٤٠)، «تكملة شرح المهذب» (١٧/ ٣٦٨)، «سبل السلام» (٤/ ١٤٨)، «المغني» (١١/ ٨١ - ٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.