مسألة [١١]: هل يجوز البيع إذا عُلِّقَ بشرط مستقبل؟
كأن يقول: أبيعك كذا على أن يرضى أخي. أو: بعتك كذا على أن تجيئني بكذا.
• فأكثر أهل العلم على منع البيع المعلق بشرطٍ في المستقبل، ويقولون ببطلانه؛ لأنَّ من شرط البيع أن يكون منجزًا.
• وعن أحمد جواز ذلك، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: والصحيح أنَّ البيع المعلق جائز، وأنه لا بأس أن يقول: بعتك إن جئتني بكذا، لكن بشرط أن يحدد أجلًا أعلى. اهـ
وأقول: الراجح الجواز؛ لعدم وجود المانع، بشرط أن يحددوا فترة سؤال الأخ، ومعرفة رضاه، والله أعلم. (١)
[مسألة [١٢]: إذا قال البائع: أبيعك السلعة الفلانية على أن تأتيني بالثمن إلى خمسة أيام، وإلا فلا بيع بيننا؟]
• مذهب الشافعية البطلان؛ لأنه في معنى تعليق البيع؛ فلا يصح، وهو قول زفر.
• وقال مالك، وأبو ثور، وأبو حنيفة: إن كان الوقت إلى ثلاثة أيام؛ صحَّ البيع وإلا فلا.
(١) انظر: «الإنصاف» (٤/ ٣٤٣) «الشرح الممتع» (٨/ ٢٦٠) «حاشية الاستذكار» (١٩/ ٦٧) «أعلام الموقعين» (٣/ ٤٠٠ - ٤٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.