٨٥١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: الأحكام التي تتعلق بمن صار مفلسًا.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٥٣٧): وَمَتَى لَزِمَ الْإِنْسَانَ دُيُونٌ حَالَّةٌ، لَا يَفِي مَالُهُ بِهَا، فَسَأَلَ غُرَمَاؤُهُ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ؛ لَزِمَتْهُ إجَابَتُهُمْ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَظْهَرَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِتُجْتَنَبَ مُعَامَلَتُهُ، فَإِذَا حُجِرَ عَلَيْهِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ؛ أَحَدُهَا: تَعَلُّقُ حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ بِعَيْنِ مَالِهِ. وَالثَّانِي: مَنْعُ تَصَرُّفِهِ فِي عَيْنِ مَالِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَهُ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ إذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ. الرَّابِعُ: أَنَّ لِلْحَاكِمِ بَيْعَ مَالِهِ وَإِيفَاءَ الْغُرَمَاءِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حَجَرَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَبَاعَ مَالَهُ. رَوَاهُ الخَلَّالُ بِإِسْنَادِه. (٢) اهـ
قلتُ: حديث كعب بن مالك الراجح إرساله، وسيأتي بيان ذلك حيث ذكره الحافظ، والقول بالحجر على المفلس هو قول جمهور العلماء، واستدلوا
(١) أخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩).(٢) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (٨٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.