ضمن بأمره.
الرابعة: أن يضمن، ويقضي بغير أمره.
• فمذهب أحمد، ومالك، وإسحاق، وعبيد الله بن الحسن وغيرهم أنَّ له الرجوع؛ لأنه قضاءٌ مبرئٌ من دين واجب؛ فكان من ضمان من هو عليه.
• ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة، واختاره ابن المنذر أنَّ الضامن ليس له الرجوع، واستدلوا بحديث أبي قتادة.
وأُجيب: بأنَّ أبا قتادة يظهر من سياق القصة أنه كان متبرعًا، وليس الخلاف في المتبرع، وإنما الخلاف فيمن ضمن وهو محتسب بالرجوع.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب في الحالات كلها أنَّ له الرجوع، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين.
تنبيه: الخلاف المذكور في حالة عدم تبرعه بالقضاء، وأما إن ضمن وقضى متبرعًا؛ فلا إشكال في أنه ليس له الرجوع؛ لأنه تطوع بذلك، فهو كالصدقة. (١)
مسألة [١٣]: إذا اشترط الضامن أن يأخذ المضمونُ له بحقه المضمونَ عنه، أو يأخذ المليَّ منهما دون المعسر، أو الحاضر دون الغائب؟
• مذهب الجمهور جواز وصحة هذه الشروط؛ لأنها لا تنافي مقتضى العقد عندهم، وأما القائلون بسقوط الدين عن المضمون عنه بالضمان؛ فلا يجيزون
(١) انظر: «المغني» (٧/ ٨٩ - ٩٠) «المحلى» (١٢٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.