مسألة [٢١]: إذا قال: له عليَّ ألف درهم إلا خمسينًا. أو قال: له عليَّ ألف إلا خمسين درهمًا. فبماذا يفسر المبهم؟
• قال بعض الحنابلة، وأبو ثور: المبهم يكون أيضًا من الدراهم؛ لأنَّ الأصل أنَّ الاستثناء يكون من الجنس.
• وقال مالك، والشافعي، وبعض الحنابلة: لا يقبل وهو مبهم حتى يفسره. وهذا أقرب؛ إلا أنه إذا تعذر ذلك؛ فالأصل أنه من جنسه، والله أعلم. (١)
[مسألة [٢٢]: الإقرار بالمجهول.]
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِذَا قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ كَذَا. صَحَّ إقْرَارُهُ، وَلَزِمَهُ تَفْسِيرُهُ. وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَيُفَارِقُ الدَّعْوَى، حَيْثُ لَا تَصِحُّ مَجْهُولَةً؛ لِكَوْنِ الدَّعْوَى لَهُ وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ. اهـ
تنبيه: لا يُقبل التفسير إلا إن كان يحتمله اللفظ المبهم. (٢)
مسألة [٢٣]: إذا قال: له عليَّ مال. فهل يقبل تفسيره بالقليل؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنه يُقبل تفسيره بقليل المال وكثيره؛ لأنَّ كله يطلق عليه مال.
• وقال أبو حنيفة: لا يقبل تفسيرٌ بغير المال الزكوي؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ
(١) انظر: «المغني» (٧/ ٢٩٥).(٢) انظر: «المغني» (٧/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.