للغاصب مقابل جهوده، مع إرضاء المغصوب عليه، ويقارب الأمر بينهما بالإصلاح والتراضي.
وأما حديث: «الخراج بالضمان» فقد خرج على صورة مباحة، وهي الشراء، ثم الرد بالعيب، فلا يلحق بهذه الصورة صورة الغصب؛ لأنه متعدي وظالم، والله أعلم. (١)
[مسألة [٨]: إذا تلفت الزيادة بعد وجودها، فهل يضمنها الغاصب؟]
• مذهب أحمد والشافعي أنه يضمنها كضمان الأصل؛ لأنها ملك لصاحبها كما تقدم.
• ومقتضى مذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يضمنها؛ لأنه يملكها، إلا أنَّ مالكًا يقول: إذا كان ولدًا وماتت الأم؛ فهو مخيَّرٌ بين أخذ القيمة، أو الولد.
• وعلى القول الثالث في المسألة السابقة؛ فعليه أن يضمن نصيب المالك من الزيادة؛ لأنهم شركاء كما تقدم. (٢)
[مسألة [٩]: هل للغاصب غرامة ما أنفقه في العين المغصوبة حتى نمت؟]
ذكر أهل العلم أنَّ الغاصب ليس له شيء من ذلك؛ لأنه متعدي، وهو قول أحمد، والشافعي، والمالكية.
(١) وانظر: «مدارج السالكين» (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) «البداية» (٤/ ١٣٠) «المغني» (٧/ ٣٨١ - ٣٨٢، ٣٨٨، ٤٠٢) «الشرح الممتع» (٤/ ٤٠٦، ٤١٥) ط/الآثار «السيل» (٣/ ٣٥٢).(٢) انظر: المصارد السابقة، و «المغني» (٧/ ٣٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.