١٠٥٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا غُلَامُ سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِك وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: حكم التسمية على الطعام.]
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٥٣٧٦): قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة عَلَى الطَّعَام فِي أَوَّله. وَفِي نَقْل الْإِجْمَاع عَلَى الِاسْتِحْبَاب نَظَر، إِلَّا إِنْ أُرِيدَ بِالِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ رَاجِح الْفِعْل وَإِلَّا فَقَدْ ذَهَب جَمَاعَة إِلَى وُجُوب ذَلِكَ. اهـ
قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨): وَالصّحِيحُ وُجُوبُ التّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ وَلَا مُعَارِضَ لَهَا، وَلَا إجْمَاعَ يُسَوّغُ مُخَالَفَتَهَا وَيُخْرِجُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا، وَتَارِكُهَا شَرِيكُهُ الشّيْطَانُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ. اهـ
والقول بالوجوب هو الصحيح، وهو قول الظاهرية، والشوكاني. (٢)
[مسألة [٢]: من نسي التسمية في أوله؟]
جاءت أحاديث مجموعها يرتقي إلى الصحة أنَّ من نسي في أوله، فيقول حين يذكر: «بسم الله أوله وآخره» جاء ذلك من حديث ابن مسعود، وعائشة، وأمية بن
(١) أخرجه البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٢٠٢٢).(٢) وانظر: «النيل» (٥/ ٣٧٩) «المحلى» (١٠٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.