١٣٤٩ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ضَلْعُهَا، وَالكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: العيوب الأربعة المذكورة في الحديث.]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): أَمَّا الْعُيُوبُ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ، فَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّهَا تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.
ثم استدل بحديث البراء.
قال: وَمَعْنَى الْعَوْرَاءِ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا: الَّتِي قَدْ انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا، وَذَهَبَتْ؛ لِأَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ عَيْنُهَا، وَالْعَيْنُ عُضْوٌ مُسْتَطَابٌ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَى عَيْنِهَا بَيَاضٌ وَلَمْ تَذْهَبْ؛ جَازَتْ التَّضْحِيَةُ بِهَا؛ لِأَنَّ عَوَرَهَا لَيْسَ بِبَيِّنٍ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ لَحْمَهَا. وَالْعَجْفَاءُ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي: هِيَ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا فِي عِظَامِهَا؛ لِهُزَالِهَا، وَأَمَّا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا: فَهِيَ الَّتِي بِهَا عَرَجٌ فَاحِشٌ. وَأَمَّا الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا: فَهِيَ الَّتِي بِهَا مَرَضٌ قَدْ يَئِسَ مِنْ زَوَالِهِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالقَاضِي أَبُو يَعْلَى
(١) صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩)، وأبوداود (٢٨٠٢)، والنسائي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥)، والترمذي (١٤٩٧)، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن حبان (٥٩١٩ - ٥٩٢٢)، وإسناده صحيح، وقد صححه البخاري وأحمد وغيرهما، وقد أُعِلَّ بما لا يقدح فيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.