وابن عثيمين. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [٢]: هل يُقبل في هذين القسمين شاهد ويمين؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ١٢٨): وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَلِئَلَّا يَثْبُتَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ أَوْلَى. قَالَ أَحْمَدُ، وَمَالِكٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ: إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً، لَا يَقَعُ فِي حَدٍّ، وَلَا نِكَاحٍ، وَلَا طَلَاقٍ، وَلَا عَتَاقَةٍ، وَلَا سَرِقَةٍ، وَلَا قَتْلٍ.
ثم نقل عن أحمد رواية بجواز ذلك في العتق.
قال: فَيَخْرُجَ مِثْلُ هَذَا فِي الْكِتَابَةِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْوَصِيَّةِ، والْوَدِيعَةِ، وَالْوَكَالَةِ، فَيَكُونَ فِي الْجَمِيعِ رِوَايَتَانِ، مَا خَلَا الْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةَ، وَالنِّكَاحَ، وَحُقُوقَهُ؛ فَإِنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَ الْقَاضِي- هو أبو يعلى الحنبلي-: الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. اهـ، وهو قول ابن حزم. (٢)
القسم الثالث: ما يُقصد به المال.
كالقرض، والديون، والبيع، والإجارة، والهبة، والصلح، والمضاربة، والشركة، والجناية الموجبة للمال، وما أشبه ذلك.
(١) انظر: «المغني» (١٤/ ١٢٦ - ١٢٨) «المحلى» (١٧٩٠) «الشرح الممتع» (٦/ ٦٤٣ - ٦٤٤) «السيل» (ص ٧٧٠).(٢) انظر: «المحلى» (١٧٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.