[المبحث الرابع: المرابحة]
من عقود التمويل المنتشرة في المصارف اليوم، وتعتمد عليها اعتماداً كبيراً لدرجة أنها تكاد هي العمل الأساسي لبعض المصارف بيع المرابحة للآمر بالشراء.
وهي كما يذكر البلتاجي تمثل قرابة ٩٠% من حجم عقود التمويل الموافقة للشريعة (١).
أولاً: تعريف المرابحة.
المرابحة لغة: المرابحة مصدر رابح. تقول: بعته المتاع أو اشتريته منه مرابحة: إذا سميت لكل قدر من الثمن ربحا.
المرابحة اصطلاحاً: بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به، وزيادة ربح معلوم لهما، أو هو البيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح.
وعرفها ابن قدامة في المغني بقوله: "البيع برأس المال وربح معلوم" (٢).
والمرابحة في اصطلاح الفقهاء هي أحد بيوع الأمانة، فالبيع عند الفقهاء ينقسم إلى قسمين: بيع مساومة، وبيع أمانة.
وقد حكى الإجماع على جواز بيع المرابحة غير واحد من الفقهاء، وممن حكاه: الطبري، وابن هبيرة، والكاساني، وابن قدامة (٣).
(١) ينظر: ص ١١ من كتاب البلتاجي.(٢) ينظر: اختلاف الفقهاء (١١٥)، الإفصاح (٢/ ٣٥٠)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٢٠)، المغني (٦/ ٢٦٥).(٣) ينظر: المغني (٦/ ٢٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.