مسألة: [حلف لا يكلمه جُمعًا]
(والجمع: على عشر جُمع في قول أبي حنيفة، وفي قولهما: على الأبد).
قال أحمد: يعني بقوله: الأبد: أيام الجُمعات على الأبد، ولا يدخل ما بين الجُمع من الأيام، وقد بيَّنه محمد في الجامع الكبير.
فأما أبو حنيفة: فإنه مرَّ على الأصل الذي قدَّمنا.
وأما أبو يوسف ومحمد: فإنه لم يكن للجُمع حال معهودة يرجع الكلام إليها، فتناولت جُمع الأبد.
مسألة: [حلف ألا يكلم الناس]
قال أبو جعفر: (ومن حلفك أن لا يكلم الناس، فكلَّم واحدًا منهم: حنث).
وذلك لأن الناس اسمٌ للجنس، وهو لا يمكنه استيعاب جميع الناس بالكلام، فتناول الواحد منهم؛ لأن اسم الجنس يتناول الجزء منه إذا تعذَّر استيعاب الكلَّ.
قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم}: عُقِل من اللفظ تحريم الجزء منه.
والدليل على أنَّ الناس للجنس: دخول الألف واللام عليه؛ لأنهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.