كذلك الصدقة لما كانت لسد الخلة، والقيمة تقوم مقامها في ذلك، وجب أن يجوز أداؤها.
وإنما لم يجز إعطاء القيمة من الهدايا والضحايا والرقاب؛ لأن القربة التي هي في الهدي: في إراقة الدم، وليست معنى يتقوم، وكذلك العتق هو إتلاف الملك ونفي الرق، وليس هو معنى يتقوم، فلذلك سقط فيه اعتبار التقويم.
ودليل آخر: وهو اتفاق الجميع على جواز أداء بعير عن خمس من الإبل، وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون في خمس من الإبل إلا شاة؛ لأنه قال: "في خمس من الإبل شاة، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ عشرًا، فدل على أن البعير مأخوذ على وجه البدل.