"الفصل الرابع"
في المأمور
وفيه مسائل:
المسألة الأولى
[في شرط المأمور]
اتفق الكل حتى القائلون بجواز تكليف ما لا يطاق، على أنه يشترط في المأمور، أن يكون عاقلاً يفهم الخطاب، أو متمكنًا من فهمه.
لأن الأمر بالشيء يتضمن إعلام المأمور بأن الآمر طالب للمأمور به "منه" سواء كان حصوله منه ممكنًا أو لا يكون "كما" في تكليف ما لا يطاق.
وإعلام من لا عقل له ولا فهم متناقض، إذ يصير التقدير يا من لا فهم له افهم الخطاب، ويا من لا عقل له أعقل المأمور به.
فعلى هذا لا يجوز أمر الجماد والبهيمة، لعدم العقل والفهم، وعدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.