الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّه إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ»
ــ
[إحكام الأحكام]
[كِتَابُ الْقِصَاصِ] [حَدِيثٌ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ]
وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مباحو الدَّمِ بِالنَّصِّ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ " كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ " مُسْلِمٍ " وَكَذَلِكَ " الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ " التَّارِكُ لِدِينِهِ " وَالْمُرَادُ بِالْجَمَاعَةِ: جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا فِرَاقُهُمْ بِالرِّدَّةِ عَنْ الدِّينِ وَهُوَ سَبَبٌ لِإِبَاحَةِ دَمِهِ بِالْإِجْمَاعِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَرْأَةِ: هَلْ تُقْتَلُ بِالرِّدَّةِ، أَمْ لَا؟ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا تُقْتَلُ وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ: تُقْتَلُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ " الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " بِمَعْنَى الْمُخَالِفِ لِأَهْلِ الْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ مُتَمَسَّكًا لِمَنْ يَقُولُ: مُخَالِفُ الْإِجْمَاعِ كَافِرٌ وَقَدْ نُسِبَ ذَلِكَ لِبَعْضِ النَّاسِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْهَيِّنِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الطَّرِيقَ فِي التَّكْفِيرِ فَالْمَسَائِلُ الْإِجْمَاعِيَّةُ: تَارَةً يَصْحَبُهَا التَّوَاتُرُ بِالنَّقْلِ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ، كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ مَثَلًا، وَتَارَةً لَا يَصْحَبُهَا التَّوَاتُرُ، فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يَكْفُرُ جَاحِدُهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.