قال ابن بطال: فيه تفضيلُ المخلوقات بعضها على (١) بعض (٢)، يريد: من إضافة النصر للصبا، والإهلاكِ للدبور.
وفيه نظر؛ فإن (٣) كلَّ واحدةٍ منهما (٤) أهلكت أعداءَ الله، ونصرت أنبياءه وأولياءه.
* * *
باب: ما قيل في الزَّلازلِ والآياتِ
٦٤٧ - (١٠٣٦) - حَدَّثَنا أبَو الْيَمانِ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبَو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقارَبَ الزَّمانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمالُ فَيَفِيضُ".
(حتى يُقبض العلم): فيه دليل على عِظم شأنه، وأنه العصمة والأَمَنَة.
(وثكثر الزلازل): جمع زَلْزلة، وهي حركةُ الأرض واضطرابُها، حتى ربما يسقط البناءُ القائم عليها.
(ويتقارب الزمان): قيل: المراد؛ قرب القيامة.
(١) في "ن": "من".(٢) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٢٥).(٣) في "ج": "لأن".(٤) في "ج": "كل واحد منها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.