أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِراً فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَاّ وَاحِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَاّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافاً وَاحِداً، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِياً عَنْهُ، وَأَهْدَى.
(ورأى أن ذلك مُجزياً عنه): كذا بنصب "مجزياً" على أن "أَنَّ" تنصب (١) الجزأين.
قلت: أو على أن مجزياً خبر "يكون" (٢) محذوفة؛ أي: ورأى أن ذلك يكون مجزياً عنه.
ووجهُ ذكرِ حديثِ ابنِ عمرَ في هذا الباب استغناؤه بشهرة قصةِ صدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية، وأنهم لم يؤمروا بالقضاء في ذلك (٣).
* * *
(١) في "ع": "ينصب".(٢) في "ع": "تكون".(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٤٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.