هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} [البقرة: ١٩٦] إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ".
(يؤذيك هوامك؟ قال: نعم): فيه حذف همزة الاستفهام، وقد روي بإثباتها.
(أو تَصَدَّق بفَرَق): -بفتحتين-، وقد -تسكن الراء-: ثلاثة آصُعٍ، قاله ابنُ فارس.
وقال الأزهري: هو -بالفتح- في كلام العرب، والمحدثون يسكنونه (١)، والمنقول جوازُ كل من -الفتح والسكون-، لكن الفتحَ أشهر، قاله القاضي (٢).
* * *
باب: الإطعامُ في الفِدْيةِ نصفُ صاعٍ
١٠٣٧ - (١٨١٦) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الأَصْبِهَانِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ، فَقَالَ: نزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَوْ: مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجدُ شَاةً؟ "، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ
(١) في "ع" و"ج": "بسكونه".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٥٥). وانظر: "التنقيح" (١/ ٤٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.