باب: لَابَتَيِ المَدينةِ
١٠٧٢ - (١٨٧٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبيِ هُرَيْرَةَ -رضيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظّبَاءَ بِالمَدِينَة تَرْتَعُ، مَا ذِعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ".
(ترتع): أي: ترعَى.
(ما ذعرتُها): أي: أفزعْتُها.
* * *
باب: مَنْ رَغِبَ عَنِ المَدينةِ
١٠٧٣ - (١٨٧٤) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -رَضيِ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَتْركُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَاّ الْعَوَافِ -يُرِيدُ: عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطّيْرِ-، وَآخرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَة، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجدَانِهَا وَحْشاً، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّهَ الْوَدَاعِ، خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا".
(تتركون المدينة): قال الزركشي: بتاء الخطاب، ومرادُه غيرُ المخاطَبين، لكن من أهل المدينة، أو نسلِهم (١).
[قلت: هذا كلام القرطبي؛ فإنه قال: روايةُ مسلم -بتاء الخطاب-،
(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٤٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.