وقيل: بتشديد المثناة من فوق وكسر الموحدة.
وجمهور الفقهاء على أن هذا الأمر للندب؛ لما فيه من الإحسان إلى المحيل بتحصيل مقصوده من تحويل الحق عنه، وترك تكليفه للتحصيل بالطلب.
وقال أهلُ الظاهر بوجوب (١) قبول الحوالة على المليِّ؛ لظاهر الأمر (٢).
* * *
باب: إنْ أَحَالَ دَيْنَ الميِّتِ على رجلٍ جَازَ
١٢٩٤ - (٢٢٨٩) - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً؟ "، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ "، قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ "، قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: "هَلْ تَرَكَ شَيْئاً؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَليْهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَعَليَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَليْهِ.
(١) في "ع": "يوجب".(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" (٣/ ١٩٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.