النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كانَ فِي قَلْبهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نهرِ الْحَيَا، أَوِ الْحَيَاةِ -شَكَّ مَالِكٌ-، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِب السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيةً؟ ".
قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو: "الْحَيَاةِ"، وَقَالَ: "خَرْدلٍ مِنْ خَيْرٍ".
(مثقال): وزن مقدر، والله (١) أعلمُ بتقديره.
(خردل): قال القاضي: حَبٌّ معلوم إذا صُنع بالزبيب، فهو الصِّناب (٢) (٣).
وفي "الصحاح": خَرْدلْتُ اللحمَ؛ أي: قطعته صغارًا -بالدال والذال (٤) (٥) -.
قال الخطابي: هذا مثل؛ ليكون عيارًا في المعرفة لا الوزن؛ لأن الإيمان ليس بجسم فيوزن (٦).
[وقيل: يُجعل العملُ وهو عَرَضٌ في جسم (٧) على قدره عند (٨) الله، ثم يوزن.
(١) في "ج": "الله".(٢) في "ن" و"ع": "بالزيت فهو الضباب".(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٣٢).(٤) في "ع": "بالذال والدال".(٥) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٦٨٤)، (مادة: خردل).(٦) انظر: "أعلام الحديث" (٢/ ٥٨٨).(٧) في "ن": "فرجت".(٨) "عند" ليست في "ج".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.