النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ". تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ.
(قَبيصَة): بقاف مفتوحة وصاد مهملة.
* * *
باب: قيام ليلةِ القدرِ من الإيمانِ
٣٠ - (٣٥) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ".
(من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له): فيه مجيء فعل الشرط مضارعًا، والجواب ماضيًا، وكذا في قول عائشة - رضي الله عنها -: "إِنَّ أَبا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ، رَقَّ" (١). قاله ابن مالك. وقواه بقوله تعالى: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ} [الشعراء: ٤]؛ لأن تابع الجواب جواب (٢).
و"إيمانًا" مفعول لأجله، أو حال؛ أي: ذا إيمان، "واحتسابًا": عطف عليه في الوجهين.
(١) رواه البخاري (٦٨٠)، ومسلم (٤١٨) عن عائشة رضي الله عنها.(٢) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.