(فإذا هي بالملَكِ): هو جبريل -عليه السلام-.
(فبحث (١) بعَقِبِه): أي: حفرَ بمؤخر رِجْلِه.
قال السهيلي: وفي تفجيره إياها بالعَقِبِ دون أن يفجرها باليد أو غيرها إشارةٌ إلى أنها لعقبه وراثة، وهو محمدٌ وأمته؛ كما قال سبحانه: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: ٢٨]؛ أي: في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢).
(فجعلت تُحَوِّضُه): -بالحاء المهملة والضاد المعجمة-؛ أي: تُصَيِّرُه كالحوض؛ لئلا يذهب الماء، وفي رواية: "تُحَوِّطُه" (٣).
(وهو يفور): أي: ينبعُ؛ كقوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: ٤٠].
(من طريق كَدَاء): -بالفتح والمد-: أعلى (٤) مكة، كذا نقله القاضي عن رواية الجمهور (٥).
(فرأوا طائرًا عائِفًا): العائف -بالفاء-: هو الذي يتردَّدُ حول الماء ويحوم.
(فأرسلوا جَرِيًّا): -بالياء المشددة-: الرسولُ المسرعُ؛ لأنه يجري؛ أو لأنك تُجريه في حوائجك.
(وهي تحبُّ الإنس): بضم الهمزة وكسرها.
(وأنفَسَهم): -بفتح الفاء-؛ أي: صار نفَيسًا (٦) فيهم رفيعًا يتنافس
(١) في جميع النسخ: "يحت"، والتصويب من نص البخاري.
(٢) انظر: "الروض الأنف" (١/ ٢٥٧).
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٣٤).
(٤) في "ع": "على".
(٥) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٣٥٠).
(٦) في "ع": "نفسها"، وفي "م": "نفيسها".