يَا إِسْمَاعِيلُ! إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا. قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ. قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ. قَالَ: إِذًا أَفعَلَ. أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: فَقَامَا، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: ١٢٧]. قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى نقلِ الْحِجَارة، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارة، وَيَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
(يُنْشَغُ للموت): -بشين معجمة مفتوحة وغين معجمة-: يَشْهَقُ ويَضيق نفسُه.
(فلم تُقِرَّها (١)): بضم أوله وكسر ثانيه.
* * *
١٨٢٨ - (٣٣٦٦) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَيْمِيُّ عَنْ أَبيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ مَسْجدٍ وُضعَ بالأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْركَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ، فَصَلِّهْ؛ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ".
(أَيُّ مسجدٍ وُضع بالأرض أَوَّلُ): قال أبو البقاء: الوجهُ أن يُضَمَّ "أَوَّلُ" ضمةَ بناء، كما يقال (٢): ابدأ بهذا أولُ، وإنما بني؛ لقطعِه عن
(١) في "ع": "يقرها".(٢) في "ع": "قال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.