وجاء في بعض الروايات عن القابسي: "في يومٍ حانٍ" -بالنون (١) -، وللنسفي: "حاز، أو حار" (٢).
قلت: وعلى رواية: حانّ -بالنون، فهي مشددة-؛ لأنهم (٣) قالوا: أَسَرَتْه (٤) ريح تحن كحنينِ الإبل.
* * *
١٨٧٦ - (٣٤٨١) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَام، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "كَانَ رَجُل يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اطْحَنُوني، ثُمَّ ذَرُّوني فِي الرِّيح، فَوَاللَّهِ! لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي، لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا. فَلَمَّا مَاتَ، فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِم، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ! خَشْيَتكَ. فَغَفَرَ لَهُ".
(لئن قَدَرَ عليَّ ربي): قيل: معناه ضَيَّقَ، وقيل: هو مسلم جهلَ بعضَ الصفات، فغفر له.
(١) "بالنون" ليست في "ج".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ١٩١). وانظر: "التنقيح" (٢/ ٧٥٢).(٣) في "ع": "لأنه".(٤) في "ج": "أشربة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.